www.hobolah.jeeran.com
الأخ لقمان يرحب بكم

:: السيرة النبوية

الحمد لله رب العالمين , و العاقبة للمتقين و لا عدوان إلا على الظالمين , و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد سيد الأولين و الآخرين و على آله و صحبه أجمعين .

و بعد فهذه مقدمة حول سيرة المصطفى صلى الله عليه و سلم تحت عنوان { أهمية السيرة النبوية في فهم الإسلام }

ليس الغرض من دراسة السيرة النبوية مجرد الوقوف على الوقائع التاريخية و لا سرد طرائف من القصص و الأحداث

و لذا فلا ينبغي أن نعتبرها من جملة الدراسات التاريخية , شأنها كشأن الإطلاع على سيرة خليفة من الخلفاء أو عهد من العهود التاريخية الغابرة , و إنما الغرض منها : أن يتصور المسلم الحقيقة الإسلامية في مجموعها متجسدة في حياة النبي صلى الله عليه و سلم .

أي إن دراسة السيرة , ليست سوى عمل تطبيقي يراد منها تجسيد الحقيقة الإسلامية كاملة في مثلها الأعلى و هو النبي صلى الله عليه و سلم و إذا أردنا  أن نجزئ هذا فيمكن أن نجمله فيما يلي :

* أولا : فهم شخصية الرسول صلى الله عليه و سلم من خلال حياته  و ظروفه التي عاشها للتأكد من أن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يكن مجرد عبقري سمت به عبقريته بين قومه , و لكن قبل ذلك رسول الله  أيده الله بوحي من عنده .

* ثانيا : أن يجد الإنسان بين يديه صورة للمثل الأعلى في كل شؤون الحياة الفاضلة كي يجعل منها دستورا يتمسك به و يسير عليه , و لذا جعله الله قدوة للإنسانية كلها إذ قال : {لقد كان في رسول الله أسوة حسنة }.

* ثالثا : أن يجد الإنسان في سيرته عليه السلام ما يعينه على فهم كتاب الله تعالى و تذوق دروسه و مقاصده , إذ أن كثيرا من آيات القرآن إنما تفسرها الأحداث التي مرت برسول الله صلى الله عليه و سلم .

* رابعا : أن تتجمع لدى المسلم من خلال دراسة سيرته صلى الله عليه و سلم أكبر قدر من الثقافة الإسلامية الصحيحة,

سواء ما كان منها يتعلق بالعقيدة أو الأحكام أو الأخلاق .

* خامسا: أن يكون لدى المعلم و الداعية الإسلامي نموذج حي عن طرائق التربية و التعليم , فلقد كان صلى الله عليه و سلم معلما و مربيا فاضلا في مختلف مراحل دعوته.

 

فحياته صلى الله عليه و سلم تقدم إلينا نماذج سامية للشباب المستقيم في سلوكه الأمين في قومه و أصحابه .كما تقدم النموذج الرائع للإنسان الداعي إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة و لرئيس الدولة الذي يسوس الأمور بحذق و حكمة بالغة , و للزوج المثالي في حسن معاملته , و الأب في حنو عاطفته , و للقائد الحربي الماهر و السياسي المحنك و للمسلم الجامع في دقة و عدل بين واجب التعبد و التبتل و حسن المعاشرة .

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


Nouvelle page 1 اللهم أنت خلقت نفسي و أنت تتوفاها لك مماتها و محياها ان أحييتها فاحفظها و ان أمتها فأغفر لها***لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم أعلم أن الله على كل شيء قدير و أن الله قد أحاط بكل شيء علما اللهم اني أعوذ بك من شر نفسي و من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم****رب أعوذ بك من الكسل و سوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب في النار و عذاب في القبر ***