وصف الجنة لابن القيم الجوزية : يا خاطب الحور الحسان و طالبا لوصالهن بجنة الحيوان أسرع و حث السير جهدك إنما مسراك هذا ساعة لزمان هي جنة طابت و طاب نعيمها فنعيمها باق و ليس بفان و بناؤها البنات من ذهب و أخرى فضة نوعان مختلفان سكانها أهل القيام مع الصيام و طيب الكلمات و الإحسان للعبد فيها خيمة من لؤلؤ قد جوفت هي صنعة الرحمان أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان من تحتهم تجري كما شاءوا مفجرة و ما لنهر من نقصان و لقد جاء ذكر لقاء ربنا الرحمان في سور من القرآن أو ما سمعت منادي الإيمان يخبر عن منادي جنة الحيوان يا أهلها لكموا لدى الرحمان وعد و هو منجزه لكم بضمان قالوا أما بيضت أوجهنا كذا أعملنا ثقلت في الميزان و كذاك قد أدخلتنا الجنات حين أجرتنا حقا من النيران فيقول عندي موعد قد آن أن أعطيكموه برحمتي و حنان فيرونه من بعد كشف حجابه جهرا روى ذا مسلم ببيان و إذا رآه المؤمنون نسوا الذي هم فيه مما نالت العينان و الله ما في هذه الدنيا ألذ من اشتياق العبد للرحمن و كذلك رؤية وجهه سبحانه هي أكمل اللذات للإنسان لله سوق قد أقامته الملائكة الكرام بكل ما أحسان فيها الذي و الله لا عين رأت كلا و لا سمعته من أذنان كلا و لم يخطر على قلب امرئ فيكون عنه معبرا بلسان واها لذا السوق الذي من حله نال التهاني كلها بأمان يدعى بسوق تعارف ما فيه من صخب و لا غش و لا إيمان هذا وختامه النعيم خلودهم أبدا بدار الخلد و الرضوان يا رب ثبتنا على الإيمان واجعلنا هداة التائه الحيران و أعزنا بالحق و انصرنا به نصرا عزيزا أنت ذو السلطان و على رسولك أفضل الصلوات و التسليم منك و أكمل الرضوان و على صحابته جميعا و الألى تبعوهم من بعد بإحسان
الخميس, 28 ديسمبر, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










اللهم بلغنا جنتك وجميع المسلمين
جزاك الله خيرا ومرحبا بك في عالم التدوين وجعل الله كل كلمة تكتبها في ميزان حسناتك وموفق إن شاء الله